بنيامين التطيلي
54
رحلة بنيامين التطيلى
مركبة من أكثر من دين ، فقد أسّس درزي الداعية الإسماعيلي الفاطمي ومبعوث الحاكم بأمر الله العقيدة الحاكمية أو الدرزية التي هي مزاج من الإسلام والمسيحية بالإضافة لجانب غيبى سرّي ، فهم فيما تقول دائرة المعارف الإسلامية ( مادة دروز ) مسلمون مع المسلمين ومسيحيون مع المسيحيين ، ولا زال المثل الشعبي الشامي قائما شاملا في محتواه المضامين التاريخية ( مثل الدرزي « * » ، مع الحيط القائم ) . . ولم يتعرض الدروز لاضطهاد الصليبيين في أثناء فترة الحروب الصليبية ، وربما كانت ظروف العصر بالإضافة لأسباب أخرى هي التي أدّت لظهور هذه التركيبة الدينية . . أعنى أنه كان عصر صراع ديني لا يرحم بين أتباع الدين الواحد ( المذاهب المختلفة في أوروبا المسيحية وإلى حد ما في الشرق الإسلامي ) ويبدو أنّ بنيامين قد بالغ كثيرا في ذكر عيوب الدروز فذكر أنهم « في خصام مستمر مع أهل صيدا ، وأنهم لا دين يعرف لهم . . . وهم إباحيون . . ومن عقائدهم السقيمة أن الروح الزكية إذا فارقت الجسم عند الوفاة حلّت في جسم طفل آدمي يولد في تلك اللحظة ، أمّا الروح الشريرة فتحل في جسم كلب أو حمار . . وعلاقتهم طيبة باليهود » وقد علّق المترجم اليهودي عزرا حدّاد على ذلك بأن ذكر أنّ دروز اليوم براء من ذلك ففيهم كلّ مزايا العرب ، ونحن نردد بدورنا ما قاله حدّاد . ويشير بنيامين إلى قلعة جبلة التي تقيم بظاهرها طائفة الحشيشيين
--> * ينطقونها بتشديد الدال وكسرها .